بر الوالدين وطرق الأحسان لهم

الصفحة الرئيسية

هل تعلم ماهو بر الوالدين 

برّ الوالدين


إياك ومجادلة أُمك حتى وإن كنت على حق .

بر الوالدين ليس مجرد قبله تطبعها على رأس أمك أو رأس أبيك ، أو حتى تضعها على أيديهما وقدميهما ، فتظن حينها أنك بلغت غاية رضاهما وكفيت ووفيت فضلهما وصنيعهما ، ولم يأتي أحد بما قد جئت به أو فعل ما فعلت ، كم هو جميل هذا ولكن هذا ليس بشيئ يُذكر فكل يفعله .

هذا ليس البر الذي أُمرنا بفعله في قوله سبحانه وتعالى : (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) .


وقوله تعالى أيضاً :( ۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) .


وقوله سبحانه أيضاً : (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) .


وقوله : (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ).


* فالبر كل البر الحقيقي يكمُن في هذه الآيات ، فعلينا تأملها جيداً وتدبر معانيها وتطبيق أحكامها ، فبالعمل بها الفوز في الدارين الدنيا والآخره .

* كما أن من صفات الأنبياء والرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام بر الوالدين .

* ولأن الوالدين هما السبب في وجود الأبناء بعد الله سبحانه وتعالى ، فمن الواجب الإحسان إليهما كما قال ابن كثير - رحمه الله -

* وإن كان المسلم والديه كافرين فأيضا عليه برهما ، ولعل برهما يكون سبباً في هدايتهم إلى الإسلام .

طرق وكيفية بر الوالدين :

لبر الوالدين أشكال كثيره جداً ، وطرق متعدده وهي على مرحلتين في حياتهما وبعد مماتهما .

بر الوالدين أثناء حياتهما :

1 - الدعاء لهما .

2 - الصدقه عنهما .

3 - الترويح عنهما ، وتقديم الرفاهية لهما وإن لم يطلبا ذلك .

4 - المبالغه في التوقير والإحترام لهما .

5 - مدحهما وذكر فضلهما .

6 - تفقّد وقضاء حاجتهما .

7 - مشاورتهما في الأمور الخاصه .

8 - حُسن الإستماع إليهما والإهتمام عندما يتكلما .

9 - إن كانت الزيارات قليله أو صعبه ، فالأولى الإتصال بهما والسؤال والإطمئنان عليهما .

10 - إجابة ندائهما دون كسل أو تراخ .

11 - أداء بعض العبادات عنهما بعد وفاتهما ، مثل قضاء الصوم والحج .

بر الوالدين بعد مماتهما :

بر الوالدين لا يتوقف على حياتهما فقط ، بل أيضاً يمتد البر حتى بعد مماتهما ، ومن البر بعد الممات 

1 - الإستغفار لهما ، وإرسال الدعوات إليهما لحديث النبي صلى الله عليه وسلم  : (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، صدقه جاريه ، أو علمٌ ينتفع به ، أو ولدٌ صالحٌ يدعو له) فذكر الولد الصالح هنا دليل على أن البر يصلهما حتى بعد وفاتهما .

2 - صلة رحم وأصدقاء الوالدين ، وإكرامهم والإستوصاء بهم خيرا .

بر الوالدين من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى ، فالله عز وجل يمد في عُمْر البار بوالديه ويزيد في رزقه .

* دعاء الوالدين للإبن البار مستجاب .

* ويعد بر الوالدين أيضاً من السعي في سبيل الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله ) .

فما هو البر ؟


1 - البر هو أن تعرف مافي قلب والديك دون أن يخبراك به ، ثم تنفذه بدون أمر منهما .

2 - البر هو أن تعلم ما يُسعدهما ويُدخل السرور على قلبيهما فتسارع الوقت لكي تفعله ، وتدرك ما يؤلمهما ويُوجعهما ، فتبذل قصارى جهدك لكي لا يرونه منك أبداً.

3 - البر هو عندما تُحدثك والدتك في أمر تشتهيه ، ولا تُخبرك به ولكن شعورك يقول لك هذا فتُحضره لها في اللحظه ، حتى ولو كان كوباً من الشاي.

4 - البر هو أن تحرص كل الحرص على راحة والديك ، ولو كان هذا على حساب تعبك أنت وعلى حساب سعادتك ، فإن كان سهرك في الخارج وبقائك مع أصدقائك طوال الليل يؤرقهما ، فنومك مبكراً من البر بهما واطمئنانهما عليك أمر يُسعدهما حتى ولو لم تُدرك أنت ذلك .

5 - البر هو أن تفيض على والديك من مالك ولو كانا يملكان الملايين والقصور وكل شيئ ولا تفكر حتى كم عندهما من مال ، وهل هما بحاجةٍ أم لا ، فكل ما أنت فيه ما أتى إليك إلا بسهرها ، وقلقهما ، وتعبهما ، وجهد الليالي التي أمضياها في رعايتك .

6 - البر هو أن تبحث عن راحتهما ، فلا تجعلهما يبذلان جهداً إضافياً لأجلك ، يكفي ما بذلاه منذ ولادتك إلى أن وصلت إلى هذا العمر .

7 - البر هو أن تُحاول أن تستجلب ضحكتهما حتى ولو أصبحت مهرجاً .

* طرق البر التي تؤدي إلى الجنة كثيره ، فلا يجدر بكم أن تحصروها بقبلة وفي أعقابها الكثير من التقصير .

* وعليك أن تعلم أن بر الوالدين ليس وظيفه تتناوب عليها أنت وإخوانك ، بل هي سباقات ومزاحمات على أبواب الجنه.

* بارك الله في أعمار من هم على قيد الحياه ورحم الله من رحلوا عنا ووالله هي فرصةٌ ذهبيه لنيل البر والرضا والجنة .

author-img
حسن السيد

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent